الكفار جميعا لقوله : وقالت اليهود عزيز ابن الله الآية وقيل : هم من عدا أهل الكتاب لقوله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) أفرد المشركين عن اليهود والنصارى.
(شرى) : الشراء والبيع يتلازمان فالمشترى دافع الثمن وآخذ المثمن ، والبائع دافع المثمن وآخذ الثمن ، هذا إذا كانت المبايعة والمشاراة بناض وسلعة. فأما إذا كانت بيع سعلة بسلعة صح أن يتصور كل واحد منهما مشتريا وبائعا ومن هذا الوجه صار لفظ البيع والشراء يستعمل كل واحد منهما فى موضع الآخر. وشريت بمعنى بعت أكثر وابتعت بمعنى اشتريت أكثر قال الله تعالى : (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ) أي باعوه وكذلك قوله : (يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ) ويجوز الشراء والاشتراء فى كل ما يحصل به شىء نحو : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ) ـ (لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللهِ) ـ (اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا) ـ (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) وقوله : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) فقد ذكر ما اشترى به وهو قوله : (يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ) ويسمى الخوارج بالشراة متأولين فيه قوله : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) فمعنى يشرى يبيع فصار ذلك كقوله : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى) الآية.
(شطط) : الشطط الإفراط فى البعد ، يقال : شطت الدار وأشط يقال فى المكان وفى الحكم وفى السوم ، قال :
شط المزار بجذوى وانتهى الأمل
وعبر بالشطط عن الجور ، قال : (لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً). ى قولا بعيدا عن الحق وشط النهر حيث يبعد عن الماء من حافته.
(شطر) : شطر الشيء نصفه ووسطه قال : (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) أي جهته ونحوه وقال : (فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) ويقال شاطرته شطارا أي ناصفته ، وقيل شطر بصره أي نصفه وذلك إذ أخذ ينظر إليك وإلى آخر ، وحلب فلان الدهر أشطره وأصله فى الناقة أن يحلب خلفين ويترك خلفين وناقة شطور يبس خلفان من أخلافها ، وشاة شطور أحد ضرعيها أكبر من الآخر وشطر إذا أخذ شطرا أي ناحية ، وصار يعبر بالشاطر عن البعيد وجمعه شطر نحو :
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
