رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) ـ (بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ) ـ (مَكاناً شَرْقِيًّا) من ناحية الشرق والمشرقة المكان الذي يظهر للشرق وشرقت اللحم ألقيته فى المشرقة والمشرق مصلى العيد لقيام الصلاة فيه عند شروق الشمس ، وشرقت الشمس اصفرت للغروب ومنه أحمر شارق شديد الحمرة ، وأشرق الثوب بالصبغ ، ولحم شرق أحمر لا دسم فيه.
(شرك) : الشركة والمشاركة خلط الملكين ، وقيل هو أن يوجد شىء لاثنين فصاعدا عينا كان ذلك الشيء ومعنى كمشاركة الإنسان والفرس فى الحيوانية ، ومشاركة فرس وفرس فى الكمتة والدهمة ، يقال شركته وشاركته وتشاركوا واشتركوا وأشركته فى كذا. قال : (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) وفى الحديث : «اللهم أشركنا فى دعاء الصالحين» وروى أن الله تعالى قال لنبيه عليهالسلام «إنى شرفتك وفضلتك على جميع خلقى وأشركتك فى أمرى» أي جعلتك بحيث تذكر معى ، وأمرت بطاعتك مع طاعتى فى نحو : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) وقال : (فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ) وجمع الشريك شركاء (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ) ـ (شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ) ـ (شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ) ـ (أَيْنَ شُرَكائِيَ) ، وشرك الإنسان فى الدين ضربان.
أحدهما : الشرك العظيم وهو إثبات شريك لله تعالى ، يقال أشرك فلان بالله وذلك أعظم كفر ، قال : (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) وقال : (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً) ـ (مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) ـ (يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً) وقال : (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا).
الثاني : الشرك الصغير وهو مراعاة غير الله معه فى بعض الأمور وهو الرياء والنفاق المشار إليه بقوله : (شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) ـ (وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) وقال بعضهم معنى قوله : (إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) أي واقعون فى شرك الدنيا أي حبالها ، قال : ومن هذا ما قال عليهالسلام : «الشرك فى هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا» قال : ولفظ الشرك من الألفاظ المشتركة وقوله : (وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) محمول على الشركين وقوله : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) فأكثر الفقهاء يحملونه على
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
