(بِأَيْدِي سَفَرَةٍ. كِرامٍ بَرَرَةٍ) فهم الملائكة الموصوفون بقوله : (كِراماً كاتِبِينَ) والسفرة جمع سافر ككاتب وكتبة والسفير الرسول بين القوم يكشف ويزيل ما بينهم من الوحشة فهو فعيل فى معنى فاعل ، والسفارة الرسالة فالرسول والملائكة والكتب مشتركة فى كونها سافرة عن القوم ما استبهم عليهم ، والسفير فيما يكنس فى معنى المفعول ، والسفار فى قول الشاعر :
وما السّفار قبح السّفار
فقيل هو حديدة تجعل فى أنف البعير ، فإن لم يكن فى ذلك حجة غير هذا البيت فالبيت يحتمل أن يكون مصدر سافرت.
(سفع) : السفع الأخذ بسفعة الفرس ، أي سواد ناصيته ، قال الله تعالى : (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ) وباعتبار السواد قيل للأثافى سفع وبه سفعة غضب اعتبارا بما يعلو من اللون الدخاني وجه من اشتد به الغضب ، وقيل للصقر أسفع لما به من لمع السواد وامرأة سفعاء اللون.
(سفك) : السفك فى الدم صبه ، قال تعالى : (وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) وكذا فى الجوهر المذاب وفى الدمع.
(سفل) : السفل ضد العلو وسفل فهو سافل قال تعالى : (فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها) وأسفل ضد أعلى قال تعالى : (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) وسفل صار فى سفل ، وقال تعالى : (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) وقال : (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى) وقد قوبل بفوق فى قوله : (إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) وسفالة الريح حيث تمر الريح والعلاوة ضده والسفلة من الناس النذل نحو الدون ، وأمرهم فى سفال.
(سفن) : السفن نحت ظاهر الشيء كسفن العود والجلد وسفن الرحى التراب عن الأرض ، قال الشاعر :
فجاء خفيا يسفن الأرض صدره
والسفن نحو النقض لما يسفن وخص السفن بجلدة قائم السيف وبالحديدة التي يسفن بها وباعتبار السفن سميت السفينة. قال الله تعالى : (أَمَّا السَّفِينَةُ) ثم تجوز بالسفينة فشبه بها كل مركوب سهل.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
