فِي الْخَيْراتِ) ـ (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً) وقال : (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً) ، وسرعان القوم أوائلهم السراع وقيل سرعان ذا إهالة ، وذلك مبنى من سرع كوشكان من وشك وعجلان من عجل ، وقوله تعالى : (فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) ـ و ـ (سَرِيعُ الْعِقابِ) فتنبيه على ما قال : (إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ).
(سرف) : السرف تجاوز الحد فى كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك فى الإنفاق أشهر. قال تعالى : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا) ـ (وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً) ويقال تارة اعتبارا بالقدر وتارة بالكيفية ولهذا قال سفيان ما أنفقت فى غير طاعة الله فهو سرف ، وإن كان قليلا ، قال الله تعالى : (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ـ (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ) أي المتجاوزين الحد فى أمورهم وقال : (إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) وسمى قوم لوط مسرفين من حيث إنهم تعدوا فى وضع البذر فى الحرث المخصوص له المعنى بقوله : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) وقوله : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) فتناول الإسراف فى المال وفى غيره. وقوله فى القصاص : (فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) فسرفه أن يقتل غيره قاتله إما بالعدول عنه إلى من هو أشرف منه أو بتجاوز قتل القاتل إلى غيره حسبما كانت الجاهلية تفعله ، وقولهم مررت بكم فسرفتكم أي جهلتكم من هذا وذاك أنه تجاوز ما لم يكن حقه أن يتجاوز فجهل فلذلك فسر به ، والسرفة دويبة تأكل الورق وسمى بذلك لتصور معنى الإسراف منه ، يقال سرفت الشجرة فهى مسروفة.
(سرق) : السرقة أخذ ما ليس له أخذه فى خفاء وصار ذلك فى الشرع لتناول الشيء من موضع مخصوص وقدر مخصوص ، قال تعالى : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) وقال تعالى : (قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) وقال : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ) ـ (إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ) واسترق السمع إذا تسمع مستخفيا قال تعالى : (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ) والسرق والسرقة واحد وهو الحرير.
(سرمد) : السرمد الدائم ، قال تعالى : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً) وبعده (النَّهارَ سَرْمَداً).
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
