إذا ران النعاس بهم
وقد رين على قلبه.
(رأى) : رأى : عينه همزة ولامه ياء لقولهم رؤية وقد قلبه الشاعر فقال :
|
وكل خليل راءنى فهو قائل |
|
من أجلك هذا هامة اليوم أوغد |
وتحذف الهمزة من مستقبله فيقال ترى ويرى ونرى ، قال : (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً) وقال : (أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) وقرئ (أرنا) والرؤية إدراك المرئي ، وذلك أضرب بحسب قوى النفس ، والأول : بالحاسة وما يجرى مجراها نحو : (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ. ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ) ـ (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ) وقوله : (فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ) فإنه مما أجرى مجرى الرؤية الحاسة فإن الحاسة لا تصح على الله تعالى عن ذلك ، وقوله : (إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ).
والثاني : بالوهم والتخيل نحو أرى أن زيدا منطلق ونحو قوله : (وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا).
والثالث : بالتفكير نحو : (إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ).
والرابع : بالعقل وعلى ذلك قوله : (ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى) وعلى ذلك حمل قوله : (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى).
ورأى إذا عدى إلى مفعولين اقتضى معنى العلم نحو : (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) وقال : (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ) ويجرى أرأيت مجرى أخبرنى فيدخل عليه الكاف ويترك التاء على حالته فى التثنية والجمع والتأنيث ويسلط التغيير على الكاف دون التاء ، قال : (أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي) ـ (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ) وقوله : (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى) ـ (قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ) ـ (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ) ـ (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ) ـ (أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا) كل ذلك فيه معنى التنبيه.
والرأى اعتقاد النفس أحد النقيضين عن غلبه الظن وعلى هذا قوله :
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
