(ختر) : الختر غدر يختر فيه الإنسان أي يضعف ويكسر لاجتهاده فيه ، قال الله تعالى : (كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ).
(ختم) : الختم والطبع يقال على وجهين مصدر ختمت وطبعت وهو تأثير الشيء كنقش الخاتم والطابع والثاني الأثر الحاصل عن النقش ويتجوز بذلك تارة فى الاستيثاق من الشيء والمنع منه اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب نحو : (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ) ـ (وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ) وتارة فى تحصيل أثر عن شىء اعتبارا بالنقش الحاصل ، وتارة يعتبر منه بلوغ الآخر ومن قيل ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره فقوله : (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ) وقوله تعالى : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ) إشارة إلى ما أجرى الله به العادة أن الإنسان إذا تناهى فى اعتقاد باطل أو ارتكاب محظور ولا يكون منه تلفت يوجه إلى الحق يورثه ذلك هيئة تمرنه على استحسان المعاصي وكأنما يختم بذلك على قلبه وعلى ذلك : (أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ) وعلى هذا النحو استعارة الإغفال فى قوله عزوجل : (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا) واستعارة الكن فى قوله تعالى : (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ) واستعارة القساوة فى قوله تعالى : (وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً) قال الجبائي : يجعل الله ختما على قلوب الكفار ليكون دلالة للملائكة على كفرهم فلا يدعون لهم ، وليس ذلك بشيء فإن هذه الكتابة إن كانت محسوسة فمن حقها أن يدركها أصحاب التشريح ، وإن كانت معقولة غير محسوسة فالملائكة باطلاعهم على اعتقاداتهم مستغنية عن الاستدلال. وقال بعضهم : ختمه شهادته تعالى عليه أنه لا يؤمن ، وقوله تعالى : (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ) أي نمنعهم من الكلام (وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) لأنه ختم النبوة أي تممها بمجيئه. وقوله عزوجل : (خِتامُهُ مِسْكٌ) قيل ما يختم به أي يطبع ، وإنما معناه منقطعه ، وخاتمة شربه : أي سؤره فى الطيب مسك ، وقول من قال يختم بالمسك أي يطبع فليس بشيء لأن الشراب يجب أن يطيب فى نفسه فأما ختمه بالطيب فليس مما يفيده ولا ينفعه طيب خاتمه ما لم يطب فى نفسه.
(خد) : قال الله تعالى : (قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ) الخد والأخدود شق فى الأرض مستطيل غائص ، وجمع الأخدود أخاديد وأصل ذلك من خدى الإنسان وهما ما اكتنفا الأنف عن اليمين والشمال. والخد يستعار للأرض ولغيرها كاستعارة الوجه ، وتخدد اللحم زواله عن وجه الجسم ، يقال خددته فتخدد.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
