(حاق) : قوله تعالى : (وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) قال عزوجل : (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) أي لا ينزل ولا يصيب ، قيل وأصله حق فقلب نحو زل وزال وقد قرئ : (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ) وأزلهما ، وعلى هذا : ذمه وذامه.
(حول) : أصل الحول تغير الشيء وانفصاله عن غيره وباعتبار التغير قيل حال الشيء يحول حؤولا واستحال تهيأ لأن يحول ، وباعتبار الانفصال قيل حال بينى وبينك كذا ، وقوله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) فإشارة إلى ما قيل فى وصفه : يقلب القلوب وهو أن يلقى فى قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضى ذلك ، وقيل على ذلك (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ) وقال بعضهم فى قوله : (يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) هو أن يهمله ويرده إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ، وحولت الشيء فتحول : غيرته إما بالذات وإما بالحكم والقول ، ومنه أحلت على فلان بالدين. وقولك حولت الكتاب هو أن تنقل صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصورة الأولى وفى مثل : لو كان ذا حيلة لتحول ، وقوله عزوجل : (لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً) أي تحولا والحول السنة اعتبارا بانقلابها ودوران الشمس فى مطالعها ومغاربها ، قال الله تعالى : (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) وقوله عزوجل : (مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ) ومنه حالت السنة تحول وحالت الدار تغيرت ، وأحالت وأحولت أتى عليها الحول نحو أعامت وأشهرت ، وأحال فلان بمكان كذا أقام به حولا ، وحالت الناقة تحول حيالا إذا لم تحمل وذلك لتغير ما جرت به عادتها والحال لما يختص به الإنسان وغيره من أموره المتغيرة فى نفسه وجسمه وقنيته ، والحول ما له من القوة فى أحد هذه الأصول الثلاثة ومنه قيل لا حول ولا قوة إلا بالله ، وحول الشيء جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه قال عزوجل : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ) والحيلة والحويلة ما يتوصل به إلى حالة ما فى خفية وأكثر استعمالها فيما فى تعاطيه خبث ، وقد تستعمل فيما فيه حكمة ولهذا قيل فى وصف الله عزوجل : (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ) أي الوصول فى خفية من الناس إلى ما فيه حكمة ، وعلى هذا النحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم ، تعالى الله عن القبيح. والحيلة من الحول ولكن قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها ، ومنه قيل رجل حول ، وأما المحال فهو ما جمع فيه بين المتناقضين وذلك يوجد فى المقال نحو أن يقال جسم واحد فى مكانين فى حالة واحدة ، واستحال الشيء صار محالا فهو مستحيل أي أخذ فى أن يصير محالا ، والحولاء لما يخرج مع الولد. ولا
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
