٣
ونعني بالسنّة النبوية قول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وفعله وتقريره ، أمّا قوله : فهو ما يؤثر عنه من الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية ، وفنون الآداب ومكارم الأخلاق. وأمّا فعله فهو أن يعمل شيئا ، وهو دليل على إباحته بالمعنى الأعم ولو كان غير مشروع لما جاز أن يعمله. وأمّا تقريره فهو أن يرى أحدا من المسلمين يعمل شيئا فأقرّه عليه ، وهو دليل على مشروعيته ؛ إذ لو كان محرّما لوجب عليه أن ينهاه ويصدّه عنه.
٤
وترى الشيعة أنّ من صميم السنّة النبوية قول أئمّة الهدى عليهمالسلام وفعلهم وتقريرهم ، فإنّها امتداد ذاتي للسنة النبوية ، وهذا الرأي وثيق للغاية ، فإنّ من يلحظ سيرتهم يجدها تنبض بروح النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وهديه وسلوكه واتّجاهاته والتزامه بحرفية الإسلام ، فهم أوصياؤه وخلفاؤه وأرصدته التي أقامها لاصلاح امّته ، فقد قرنهم بمحكم التنزيل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وجعلهم سفن النجاة وأمن العباد ، فحديثهم حديث الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفعلهم فعله ، وتقريرهم تقريره ، وليس في ذلك خروج عن المناهج العلمية أو انحراف عن الطريق القويم.
٥
ولم يكتب للأحاديث النبوية أن تدوّن في عهد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإنّما ظلّت محفوظة في
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ٥ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F385_mosoaimamali-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
