الهدى (وَيَهْدِي إِلَيْهِ) (١) إلى دينه (مَنْ أَنابَ) ـ ٢٧ ـ يعنى من راجع التوبة (٢) ثم نعتهم فقال : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ) يقول وتسكن قلوبهم بالقرآن يعنى بما فى القرآن من الثواب والعقاب يقول الله تعالى : (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ـ ٢٨ ـ يقول ألا بالقرآن تسكن القلوب ثم أخبر بثوابهم فقال : (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ) يعنى حسنى لهم وهي بلغة العرب (٣) ، (وَحُسْنُ مَآبٍ) ـ ٢٩ ـ يعنى وحسن مرجع وطوبى شجرة فى الجنة لو أن رجلا ركب فرسا أو نجيبة وطاف على ساقها لم يبلغ المكان الذي ركب منه حتى يقتله الهرم ، ولو أن طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم ، كل ورقة منها تظل أمة من الأمم على كل ورقة منها ملك يذكر الله ـ تعالى ـ ولو أن ورقة منها وضعت فى الأرض لأضاءت الأرض نورا كما تضيء الشمس تحمل هذه الشجرة لهم ما يشاءون من ألوان الحلي ، والثمار غير الشراب (٤) (كَذلِكَ) يعنى هكذا (أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ) يعنى قد مضت قبل أهل مكة ، يعنى الأمم الخالية (٥) ، (لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) يعنى لتقرأ عليهم القرآن (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ) نزلت يوم الحديبية حين صالح النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أهل مكة فكتبوا (٦) بينهم كتابا وولى
__________________
(١) فى أ : «ويهدى إلى دينه».
(٢) هكذا فى أ ، ل.
(٣) هكذا فى أ ، ل.
(٤) هذا الوصف من الإسرائيليات التي وضعها مقاتل فى تفسيره ، ولينه لم يفعل.
(٥) من ل. وفى أ : قيل كفار مكة ، أمة يعنى الأمم الخالية.
(٦) فى أ : وكتبوا ، وفى ل : فكتبوا.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٢ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3849_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
