وقال جبريل لإبراهيم : (يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا) الجدال حين قال : أتهلكهم إن كان فيهم كذا وكذا. ثم قال جبريل ـ عليهالسلام ـ : (إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ) يعنى قول ربك فى نزول العذاب بهم (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) ـ ٧٦ ـ يعنى غير مدفوع عنهم يعنى الخسف والحصب بالحجارة.
قوله : (وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا) جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت (لُوطاً سِيءَ بِهِمْ) يعنى كرههم لصنيع قومه بالرجال مخافة أن يفضحوهم (وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ) جبريل (١) (هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ) ـ ٧٧ ـ يعنى فظيع فاش شره عليهم (وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) يعنى يسرعون إليه مشاة إلى لوط (وَمِنْ قَبْلُ) أن نبعث لوطا (كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) يعنى نكاح الرجال و (قالَ) لوط (يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي) ريثا ، وزعوثا فتزوجوهما (هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) يعنى أحل لكم من إتيان الرجال. (فَاتَّقُوا اللهَ) فى معصيته (وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) ـ ٧٨ ـ يقول ما منكم رجل مرشد (قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍ) يعنون من حاجة (وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ) ـ ٧٩ ـ أنهم يريدون الأضياف (قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً) يعنى بطشا (أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) ـ ٨٠ ـ يعنى منيع يعنى رهط يعنى عشيرة لمنعتكم مما تريدون.
(قالُوا يا لُوطُ) قال جبريل للوط : (إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ) بسوء «لأنهم قالوا للوط إنا نرى معك رجالا سحروا أبصارنا فستعلم غدا
__________________
(١) الأنسب أن هذا قول لوط لا جبريل. (انظر البيضاوي)
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٢ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3849_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
