لا يخشون لقاءنا (فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) يعنى فى ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها (وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ) يعنى المرض (١) بلاء أو شدة (٢) نزلت فى أبى حذيفة اسمه هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزومي (دَعانا لِجَنْبِهِ) يعنى لمضجعه فى مرضه (أَوْ) دعانا (قاعِداً أَوْ قائِماً) كل ذلك لما كان (٣) (فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ) وعوفي من مرضه (مَرَّ) يعنى استمر أى أعرض عن الدعاء (كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ) ولا يزال يدعونا ما احتاج إلى ربه (٤) فإذا أعطى حاجته أمسك عن الدعاء قال الله ـ تعالى ـ عند ذلك استغنى عبدى (كَذلِكَ) يعنى هكذا (زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ) يعنى المشركين (ما كانُوا يَعْمَلُونَ) ـ ١٢ ـ من أعمالهم السيئة يعنى الدعاء فى الشدة (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ) بالعذاب فى الدنيا (مِنْ قَبْلِكُمْ) يا أهل مكة (لَمَّا ظَلَمُوا) يعنى حين أشركوا يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية لكي لا يكذبوا محمدا ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) يقول أخبرتهم رسلهم بالعذاب أنه نازل بهم فى الدنيا ، ثم قال : (وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا) يقول ما كان كفار مكة ليصدقوا بنزول العذاب بهم فى الدنيا (كَذلِكَ) يعنى هكذا (نَجْزِي) بالعذاب (الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) ـ ١٣ ـ يعنى مشركي الأمم الخالية ، ثم قال لهذه الأمة : (ثُمَّ جَعَلْناكُمْ) يا أمة محمد (خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) ـ ١٤ ـ (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ) يعنى القرآن
__________________
(١) فى أ : الضر ، ل : المرض.
(٢) فى أ : بلاء وشدة ، ل : بلاء أو شدة.
(٣) فى أ : ما كان ، ل : لما كان.
(٤) فى أ : ربه ، وفى حاشية أ : حاجته : محمد ، وفى ل : ربه.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٢ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3849_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
