من الأمم الخالية (بِخَلاقِهِمْ) يعنى بنصيبهم (وَخُضْتُمْ) أنتم فى الباطل والتكذيب (كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ) يعنى بطلت أعمالهم فلا ثواب لهم (فِي الدُّنْيا وَ) ولا فى (الْآخِرَةِ) لأنها كانت فى غير إيمان (وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) ـ ٦٩ ـ ثم خوفهم فقال : (أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ) يعنى حديث (الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) يعنى عذاب (قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ) يعنى قوم شعيب (وَالْمُؤْتَفِكاتِ) يعنى المكذبات يعنى قوم لوط القرى الأربعة (أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) تخبرهم أن العذاب نازل بهم فى الدنيا فكذبوهم فأهلكوا (١) (فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ) يعنى أن يعذبهم على غير ذنب (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ـ ٧٠ ـ ثم ذكر المؤمنين وتقاهم ، فقال : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ) يعنى المصدقين بتوحيد الله (الْمُؤْمِناتُ) يعنى المصدقات بالتوحيد ، يعنى أصحاب رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ منهم على بن أبى طالب ـ رضى الله عنه ـ (٢) (بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) فى الدين (يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) يعنى الإيمان بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (٣) (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) يعنى ويتمون الصلوات (٤) الخمس (وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ) يعنى ويعطون الزكاة (وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ) [١٥٧ أ] فى ملكه (حَكِيمٌ) ـ ٧١ ـ فى أمره قوله : (وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ «خالِدِينَ فِيها
__________________
(١) فى أ ، ل : يعنى بخبر العذاب فى الدنيا بأنه نازل بهم فكذبوهم فأهلكوا.
(٢) فى ل : يعنى المصدقات ، يعنى على بن أبى طالب ، والمثبت من أ.
(٣) ما بين القوسين «...» ساقطة من : أ ، ل.
(٤) فى أ : الصلاة.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ٢ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3849_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
