يعذّبهم هو رضاه
ان يغفر لهم ، وقالوا : ولا نقول سخطه على الكافرين هو رضاه عن المؤمنين
والفرقة الثانية
منهم يزعمون ان البارئ عزوجل عالم قادر سميع بصير بغير علم وحياة وقدرة وسمع وبصر وكذلك
قولهم فى سائر صفات الذات ويمنعون ان يقولوا : لم يزل البارئ مريداً ولم يزل كارها
ولم يزل راضيا ولم يزل ساخطا (١)
واختلفت الزيدية
فى البارئ عزوجل هل يوصف بالقدرة على ان يظلم ويكذب وهم فرقتان :
فالفرقة الاولى
منهم اصحاب «سليمان بن جرير الزيدى» يزعمون ان البارئ لا يوصف بالقدرة على ان يظلم
ويجور ولا يقال لا يقدر (٢) لانه يستحيل ان يظلم ويكذب واحالوا قول القائل يقدر الله
على ان يظلم ويكذب واحالوا سؤاله ، وكان سليمان بن جرير يجيب عن قول القائل يقدر
الله على ما علم انه لا يفعله؟ إنّ هذا الكلام له وجهان ان كان السائل يعنى ما
علمه انه لا يفعله مما جاء الخبر بأنه (٣) لا يفعله فلا يجوز القول يقدر عليه ولا لا يقدر (٤) عليه لان القول بذلك محال واما ما لم يأت به خبر فان كان
مما فى العقول دفعه فان الله (٥)عزوجل لا يوصف به وانّ من وصفه به محيل (٦) فالجواب فى ذلك مثل