(١) والصنف الثالث من الاصناف (٢) الثلاثة التى ذكرناها (٣) ان الشيعة يجمعها ثلاثة اصناف وهم «الزيدية» وانما سمّوا «زيديّة» لتمسّكهم بقول «زيد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب» وكان زيد بن على بويع له بالكوفة فى ايام هشام بن عبد الملك وكان امير الكوفة يوسف ابن عمر الثقفى وكان زيد بن على يفضّل عليّ بن ابى طالب على سائر اصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ويتولّى أبا بكر وعمر ويرى الخروج على أئمّة الجور ، فلما ظهر بالكوفة فى اصحابه الذين بايعوه سمع (٤) من بعضهم الطعن على ابى بكر وعمر فانكر (٥) ذلك على من سمعه منه فتفرّق (٦) عنه الذين بايعوه (٧) فقال لهم رفضتمونى فيقال انهم سمّوا الرافضة لقول زيد لهم : رفضتمونى ، وبقى فى شرذمة فقاتل يوسف ابن عمر فقتل ودفن ليلا وكان معه (٨) نصر بن خزيمة العبسى ثم انه ظهر على قبره فنبش وصلب عريانا وله قصّة يطول شرحها ولو ذكرناها لطال بذكرها الكتاب
ثم خرج ابنه «يحيى بن زيد» بعده فى ايام الوليد بن يزيد بن عبد
__________________
(٢) الاصناف : فى الاصول كلها اصناف
(٣) ذكرناها : ذكرنا ح وكذا كان فى س ثم صحح على الهامش
(٤) سمع : فى الاصول كلها وسمع
(٥) فانكر : وانكر س ح
(٦) فتفرق : فنفروا [ق]
(٧) الذين بايعوه عنه س ح
(٨) معه : محذوفة فى [ق]
(١) (١ ـ ٢) الزيدية : قابل الفرق ص ٢٢ ـ ٢٦ ومختصر الفرق ص ٣٠ ـ ٣٥ وراجع. ومروج الذهب فى ذكر ايام هشام بن عبد الملك والبدء والتاريخ ٥ ص ١٣٣ ٤٠ ـ ١٣٩ والغنية ص ٦١ ـ ٦٢ والملل ص ١١٥ ـ ١٢١ والخطط ٢ ص ٣٥٢ وشرح المواقف ٨ ص ٣٩١ ـ ٣٩٢ و. ، و. ، ٥ مقالات الاسلاميين ـ ٥
