الجواربى (داود الجواربى)
جويرية بن فادغ ١٢٩ : ١١
ح
حارث [لعله حارث بن اسد المحاسبى المتوفى سنة ٢٤٣ (؟). ـ ٢١١ ، طبقات السبكى ٢ ص ٣٧ ، اصول الدين ٣٠٨ ، تلبيس ابليس ١٧٧ ، طبقات الصوفية للسلمى ، حلية الاولياء ، تاريخ بغداد رقم ٤٣٣٠ ، طبقات الانصارى الهروى (نسخة نافذ باشا ٤٢٦ ٣٣ آ) ، كشف المحجوب فهرس الاسماء ، نفحات الانس] ٥٤٦ : ١٦
__________________
انه نفى كونه حيا عالما واثبت كونه عالما قادرا ، ومنها انه اثبت للبارى تعالى علوما حادثة لا فى محل ، ومنها انه قال لا يجوز ان يعلم الله الشيء قبل خلقه قال لانه لو علم به قبل خلقه لم يخل اما ان يكون علمه بانه سيوجده يبقى بعد ان يوجده أم لا لا جائز ان يبقى لانه بعد ان اوجده لا يبقى العلم بانه سيوجده لان العلم بانه اوجده غير العلم بانه سيوجده ضرورة والا لانقلب العلم جهلا وهو على الله سبحانه محال وان لم يبق علمه بانه سيوجده بعد ان اوجده فقد تغير والتغير على الله محال واذا ثبت هذا تعين ان يكون علمه حادثا بحدوث الايجاد لان ذلك يؤدى الى ان ذاته محل للحوادث وهو محال واما ان يحدث فى محل وهو أيضا محال لانه يؤدى الى ان يكون المحل موصوفا بعلم البارئ تعالى وهو محال فتعين ان يكون علمه حادثا لا فى محل ، ومنها انه قال الثواب والعقاب والتكليف جبر كما ان افعال العباد جبر ، ومنها انه قال ان حركات اهل الجنة والنار تنقطع ، ومنه اخذ ابو الهذيل واتباعه من المعتزلة ، ومنها ان النار والجنة تفنيان بعد دخول اهلهما إليهما قال لانه لا يتصور حركات لا تتناهى أولا فكذلك لا يتصور حركات لا تتناهى آخرا وحمل قوله تعالى خالدين فيها ابدا على المبالغة واستدل على الانقطاع بقوله تعالى الا ما شاء ربك ولو كان مؤبدا بلا انقطاع لما استثنى ، ووافق المعتزلة فى نفى الرؤية واثبات خلق الكلام وايجاب المعارف بالعقل وكان السلف الصالح رضى الله عنهم من اشد الناس ردا على جهم لبدعه القبيحة وكانت قتلته فى حدود الثلثين والمائة وكان ذا ادب ونظر وذكاء وفكر وجدال ومراء [...] الحرث بن سريج التميمى الّذي وثب على نصر بن سيار وكان جهم هو ومقاتل بن سليمان بخراسان طرفى نقيض هذا يبالغ فى النفى والتعطيل وهذا يسرف فى الاثبات والتجسيم فيقول الله جسم ولحم ودم على صورة الانسان تعالى الله عن ذلك ترك الصلاة اربعين يوما فانكر عليه الوالى فقال اذا ثبت عندى من اعبده صليت له فضرب عنقه
