وقالت طائفة اخرى : كلام الله عزوجل عرض وهو باق وكلام غيره لا يبقى ، وقالت طائفة اخرى : كلام الله باق وكذلك كلام (١) الخلق يبقى (٢)
واختلفوا (٣) فيه من وجه آخر
فزعم بعضهم ان مع قراءة القارئ لكلام غيره وكلام نفسه كلاما (٤) غيرهما ، وقال بعضهم : القراءة هى الكلام بعينها (٥)
واختلف الذين زعموا ان القراءة كلام (٦)
فقال بعضهم : القراءة كلام لان القارئ يلحن فى قراءته وليس يجوز اللحن الا فى كلام وهو أيضا (٧) متكلّم وان قرأ كلام غيره ، ومحال ان يكون متكلّما بكلام غيره ولا بدّ من ان تكون قراءته هى كلامه
وقال آخرون : الكلام حروف والقراءة صوت والصوت عندهم غير الحروف ، وقد انكر هذا القول جماعة من اهل النظر وزعموا ان الكلام ليس بحروف
فاما «عبد الله بن كلّاب» فالقراءة (٨) عنده هى غير (٩) المقروء والمقروء قائم بالله كما ان ذكر الله سبحانه غير الله فالمذكور قديم لم يزل موجودا
__________________
(٢) وكلام غيره لا يبقى ... وكذلك كلام الخلق يبغى : قابل به ما مر فى ص ١٩٣ : ٧ ـ ٩
(١) وكذلك كلام : وكلام ح
(٤) كلاما : كذا فيما مر فى ص ١٩٣ : ١٤ وهنا فى الاصول «كلام» فتأمل
(٥) بعينها : لعله بعينه
(٦) ان القراءة كلام ح ان القرآن كلاما ق ان القراءة كلاما د س وفيما مر فى ص ١٩٣ : ١٥ ان مع القراءة كلاما فتأمل
(٧) وهو أيضا : وأيضا فهو ح
(٨) فالقراءة : فانه يقول فالقراءة ق
(٩) هى غير : غير ح
(٣) (٣ ـ ١٢) راجع ص ١٩٣ : ١١ ـ ١٩٤ : ٩
