كلاب» ومن قال انه محدث كنحو «زهير» ومن قال انه حدث كنحو «ابى معاذ التومنى» يقولون ان القرآن ليس بجسم ولا عرض
واختلفوا فى كلام الله سبحانه هل يسمع أم لا يسمع
فقال قائلون : ليس يسمع كلام الله الا بمعنى انّا نفهمه وانما نسمعه متلوّا اى نسمع تلاوته وان موسى عليه السلم سمعه من الله عزوجل
وقال قائلون : لسنا نسمع كلام الله باسماعنا ولا نسمع أيضا كلام البشر باسماعنا وانما نسمع فى الحقيقة الشيء المتكلّم متكلّما فموسى سمع الله سبحانه متكلّما ولا سمع (١) كلاما فى الحقيقة وانه يستحيل ان يسمع ما ليس بقائم بنفسه
وقال قائلون : المسموع هو الكلام او الصوت وكلام (٢) البشر يسمع فى الحقيقة وكذلك كلام الله نسمعه فى الحقيقة اذا كان متلوّا ، وانه هذه الحروف التى نسمعها ولا نسمع الكلام اذا كان محفوظا او مكتوبا
وقال قائلون : (٣) لا مسموع الا الصوت وان كلام الله سبحانه يسمع لأنه صوت وكلام البشر لا يسمع لأنه ليس بصوت الا على
__________________
(١) سمع : يسمع د
(٢) وكلام : فى الاصول الثلاثة او كلام
(٣) (١٥ ـ ص ٥٨٨ : ١) راجع ص ١٩١ : ١٠ ـ ١٣
