واحال ذلك عامّة اهل النظر لأنه محال عند كثير من اهل الصلاة ان يوجد الجوهر متعرّيا من الاعراض ، فاما الجمع بين البصر (١) الصحيح والمرئيّ مع ارتفاع الآفات ولا يخلق ادراكا فذلك فاسد أيضا عند كثير من اهل النظر لأن الله عزوجل اذا لم (٢) يخلق عرضا خلق ما يضادّه والا لزم (٣) تعرّى الجواهر من المتضادّات ومن الاعراض وعقابها (٤) وذلك فاسد
القول فى وقوف الارض (٥) لا على (٦) شيء
اختلف الناس فى ذلك ، فقال عامّة اهل التوحيد ان الله قادر على ايقاف الارض لا على شيء وقد اوقفها لا على شيء ، وهذا قول «ابى الهذيل» وغيره
وقال قائلون : لا يوصف البارئ بالقدرة على ايقاف الارض لا على شيء وان يحرّكها لا فى شيء بل يخلق تحتها فى كل وقت جسما ثم يعدمه بعد وجوده ثم يخلق مع عدمه جسما آخر تقف الارض عليه ثم كذلك ابدا لأن الجسم اذا وجد لا حالى (٧) (؟) لا بدّ عندهم من ان يكون متحرّكا او ساكنا ويستحيل ان يتحرّك المتحرّك الا عن شيء او يسكن الساكن الا على شيء
__________________
(١) البصر د النظر ق س ح
(٢) اذا لم : لم ق س
(٣) والا لزم : والالزام ق س
(٤) وعقابها : كذا فى الاصول كلها ولعله وتعاقبها
(٦) لا على : على لا ح
(٧) لا حالى : كذا فى الاصول كلها
(٥) وقوف الارض : راجع ص ٣٢٦
