وانكر اكثر اهل (١) الاثبات ان يكون البارئ موصوفا بالقدرة على ان يضطرّ عباده الى ايمان يكونون به مؤمنين وكفر (٢) يكونون به كافرين وعدل (٣) يكونون به عادلين (٤) وجور (٥) يكونون به جائرين
وقال (٦) «ابو الهذيل» ان البارئ يضطرّ عباده فى الآخرة الى صدق يكونون به صادقين وكلام يكونون به متكلمين ، فيلزمه ان يجوّز القدرة ان يضطرّهم الى كفر يكونون به كافرين وجور يكونون به جائرين والا كان مناقضا
فاما انا فأقول ان كل ما وصف بالقدرة على ان يخلقه كسبا لعباده فهو قادر ان يضطرّهم إليه وجائز ان يضطرّهم الله سبحانه (٧) الى الجور و «المعتزلة» يصفون البارئ سبحانه بالقدرة على ان يلجئ العباد الى فعل ما اراده (٨) منهم
وانكر «محمد بن عيسى» ذلك وقال : لو الجأهم لم يكونوا مؤمنين وكذلك لو الجأهم الى العدل لم يكونوا عادلين (٩) وكذلك لو الجأهم الى الكفر لم يكونوا كافرين لأنهم امروا ان يأتوا بالايمان طوعا وان يتركوا الكفر طوعا فاذا اتوا به كرها وتركوا الكفر كرها لم يكونوا مؤمنين
__________________
(١) اكثر اهل د اهل ق س ح
(٢) وكفر : فى الاصول وكفرا
(٣) وعدل : فى الاصول وعدلا
(٤) به عادلين : عادلين د
(٥) وجور : فى الاصول وجورا
(٧) يضطرهم الله سبحانه : يضطرهم ح
(٨) اراده : اراد س
(٩) وكذلك ... عادلين : ساقطة من ق س ح
(٦) (٤ ـ ٥) قابل كتاب الانتصار ص ٧٠ والفرق ص ١٠٤ ـ ١٠٥ والملل ص ٣٥
