وزعم ان معنى ان الله يمتحن عباده ويختبرهم هو انه (١) يكلّفهم وذلك توسّع وانما معنى ذلك انه يكلّفهم طاعته فلذلك لم يجز ان يقال يجرّبهم (٢) وكذلك معنى يبتلى انه يكلّفهم
فاما (٣) الترك فقد اختلف الناس فى ذلك
فجوّز قوم على الله سبحانه الترك وانه اذا فعل شيئا فقد ترك بفعل الشيء فعل ضدّه
وقد قال «الحسين» بالترك وان البارئ لم يزل تاركا
وقال قائلون : لا يجوز على البارئ الترك وليس للترك منه معنى كما لا يجوز عليه كفّ النفس ومنعها وكما لا يوصف بالامتناع والكفّ (٤)
القول (٥) ان البارئ لم يزل خالقا
قال اكثر اهل الكلام : لا يجوز اطلاق ذلك
وقال قائلون : قد يجوز ان يقال : لم يزل البارئ خالقا على ان سيخلق
وقال قائلون : (٦) لم يزل البارئ خالقا على اثباته لم يزل خالقا فى الحقيقة ، وهذا قول بعض «الرافضة»
__________________
(١) هو انه : انه د ق س
(٢) يجربهم ح يحزيهم ق يحريهم د س
(٤) والكف ح وبكف النفس د وبكف الناس ق س
(٥) والقول د س
(٦) لم يزل ... قائلون : ساقطة من س
(٣) راجع ص ٣٧٧ : ٤ ـ ٧
