آمن (١) العباد من ان يأخذ احدا منهم بغير حقّ وان معنى المهيمن انه الامين على الاشياء وان الهاء التى فى المهيمن بدلا من الهمزة التى فى الامين وكذلك معنى قوله : ومهيمنا عليه (٥ : ٤٨) معنى امينا (٢) عليه
وكان يصف البارئ بأنه جواد ولا يصفه بأنه سخىّ لأن ذلك انما اخذوه من قولهم ارض سخاويّة اى ليّنة ، وكان يقول ان الوصف لله سبحانه بأنه غالب من صفات الذات ومعناه انه قاهر مقتدر ، والوصف له بأنه طالب عنده من صفات الفعل ومعناه انه يطلب من الظالم حقّ المظلوم ، وكان يزعم ان الوصف لله سبحانه بأنه راحم من صفات الفعل وان معناه انه منعم ناظر (٣) محسن
ويزعم ان البارئ لا يوصف بالاشفاق على عباده لأن معناه الحذر وذلك انّ ترك المريض للاغذية (٤) الرديّة اشفاقا منها انما هو لحذره (٥) من المرض ولا يجوز ذلك على الله ، وكان (٦) يزعم ان معنى الوصف لله بأنه لطيف قد يكون بمعنى منعم وقد يكون بمعنى انه لطيف التدبير والصنع لأن تدبيره لا يعرفه العباد للطفه ، وكان لا يصف البارئ بأنه رفيق لأن الرفق فى الامور هو الاحتيال لاصلاحها ولا تمامها والتسبّب الى ذلك ، وزعم ان الله يوصف بأنه ناظر لعباده بمعنى انه منعم عليهم ولا يوصف بذلك عنده بمعنى الرؤية لأن النظر فى الحقيقة الى الشيء ليس هو
__________________
(١) آمن : امر د
(٢) معنى امينا : معناه امينا د
(٣) ناظر منعم ح
(٤) للاغذية : الاغذية ح
(٥) انما هو لحذره : لما يحذره ح
(٦) وكان : ولا ح
