تعالى الله عما يشركون (١٩٠٩) وانه لم يزل مالكا سيّدا (١) ربّا بمعنى انه لم يزل قادرا ، ولا يقول ان البارئ رفيع شريف فى الحقيقة لأن هذا مأخوذ من شرف المكان (٢) وارتفاعه ، فيلزمه ان لا يقول انه عال فى الحقيقة لأن هذا مأخوذ من علوّ المكان ، وكان يزعم ان معنى عظيم وكبير وجليل (٣) انه (٤) السيّد ومعنى هذا انه مالك مقتدر ، وكان يقول ان البارئ جبّار بمعنى انه لا يلحقه قهر ولا يناله ذلّ ولا يغلبه شيء فهذا عنده قريب من معنى عزيز والوصف له بذلك من صفات النفس ، (٥) ويقول فى كريم ما قد شرحناه قبل هذا الموضع ، ويقول مجيد بمعنى عزيز ويقول لم يزل البارئ غنيّا بنفسه ، فاما القول كريم فقد يكون عنده من صفات النفس اذا كان بمعنى عزيز ويكون عنده من صفات الافعال اذا كان بمعنى جواد ، والقول حكيم بمعنى عليم من صفات النفس عنده ، والقول حكيم من طريق الاشتقاق من فعله الحكمة من صفات الفعل ، والقول صمد بمعنى سيّد من صفات الذات والقول صمد بمعنى انه مصمود إليه لا من صفات الذات عنده وقد يكون عنده بمعنى انه عين لا ينقسم ولا يتجزّأ ، ويكون معنى واحد انه لا شبه له ولا مثل ـ وكذلك يقول «النجّار» فى معنى واحد ـ
__________________
(١) سيدا مالكا ح
(٢) المكان ل له كان د ق س ح
(٣) وجليل : جليل س
(٤) انه : وانه د ق
(٥) (٨ ، ٩ ـ ١١) راجع ص ١٧٩ : ١ ـ ٣ وص ٥٠٧ : ٤ ـ ٥
