ان المعارف كلها اضطرار (١) وقد يجوز ان يمنعها الله بعض الخلق فاذا منعها الله بعض الخلق (٢) واعطاها بعضهم كلّفهم الاقرار مع منعه اياهم المعرفة
والفرقة الرابعة منهم اصحاب «هشام بن الحكم» يزعمون ان المعرفة (٣) كلها اضطرار (٤) بايجاب الخلقة وانها لا تقع الا بعد النظر والاستدلال يعنون بما لا يقع منها الا بعد النظر والاستدلال (٥) العلم بالله عزوجل
والفرقة الخامسة منهم يزعمون ان المعارف ليس كلها اضطرارا (٦) والمعرفة بالله يجوز ان تكون كسبا ويجوز ان تكون اضطرارا وان كانت كسبا او كانت اضطرارا فليس يجوز الامر بها على وجه من الوجوه ، وهذا قول «الحسن بن موسى»
والفرقة السادسة منهم يزعمون ان النظر والقياس يؤدّيان الى العلم بالله وان العقل حجّة اذا جاءت الرسل فاما قبل مجيئهم فليست العقول دلالة ما لم يكن سنّة (٧) بيّنة واعتلّوا بقول الله عزوجل : (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (١٧ : ١٥)
والفرقة السابعة منهم يقولون بتصحيح النظر والقياس وانهما يؤدّيان الى العلم وان العقول حجّة فى التوحيد قبل مجىء الرسل وبعد مجيئهم
والفرقة الثامنة منهم يزعمون ان العقول لا تدلّ على شيء قبل مجىء
__________________
(١) اضطرار : باضطرار د [ق] س
(٢) منعها الله بعض الخلق : منع الله منها بعض الخلق ح
(٣) المعرفة : لعلها المعارف
(٤) اضطرار : فى الاصول باضطرار
(٥) والاستدلالات [ق]
(٦) اضطرارا : اضطرار ح
(٧) سنة : تبينه [ق]
