وهذا ذكر اختلاف الناس فى الاسماء والصفات
الحمد لله الّذي بصّرنا خطأ المخطئين ، وعمى العمين ، وحيرة المتحيّرين ، الذين (١) نفوا صفات ربّ العالمين ، وقالوا (٢) ان الله جلّ ثناؤه وتقدّست اسماؤه لا صفات له وانه لا علم له ولا قدرة ولا حياة له (٣) ولا سمع له ولا بصر له ولا عزّ له ولا جلال له ولا عظمة له ولا كبرياء له ، وكذلك قالوا فى سائر صفات الله عزوجل التى (٤) يوصف بها لنفسه ، وهذا قول اخذوه عن اخوانهم من المتفلسفة الذين يزعمون ان للعالم صانعا لم يزل ليس بعالم ولا قادر ولا حىّ ولا سميع ولا بصير ولا قديم وعبروا عنه بأن قالوا نقول (٥) عين لم يزل ولم يزيدوا على ذلك غير ان هؤلاء الذين وصفنا قولهم من المعتزلة فى الصفات لم يستطيعوا ان يظهروا من ذلك ما كانت الفلاسفة تظهره فأظهروا معناه بنفيهم ان يكون للبارئ علم وقدرة وحياة وسمع وبصر ولو لا الخوف لأظهروا ما كانت الفلاسفة تظهره من ذلك ولأفصحوا به غير ان خوف السيف يمنعهم من اظهار ذلك
وقد (٦) افصح بذلك رجل يعرف «بابن الايادى» (٧) كان ينتحل قولهم فزعم ان البارئ سبحانه عالم قادر سميع بصير فى المجاز لا فى الحقيقة
__________________
(١) الذين : الّذي س ان ح
(٢) وقالوا : وقال د
(٣) ولا حياة له : ولا حياة س
(٤) التى : الّذي ق س ح
(٥) نقول : هو ح
(٧) الايادى د ح الايادى ق س الانبارى ل
(٦) (١٥ ـ ١٦) راجع ص ١٨٤ : ٣ ـ ٥
