واختلفوا (١) فى الصدق والكذب
فقال بعضهم : الصدق هو الاخبار (٢) عن الشيء على ما هو به (٣) والكذب الاخبار عنه بخلاف حقيقته بعلم وقع أم بغير علم
وقال بعضهم : الصدق الخبر عن الشيء على ما هو به (٤) اذا كان معه علم الحقيقة
ثم (٥) اختلفوا فى الكذب
فقالت جماعة منهم : الكذب (٦) هو الاخبار (٧) عنه بخلاف حقيقته ، وزاد سائرهم فى الكذب الخبر عن الشيء بخلاف ما هو عليه بغير علم
وقال بعضهم : الصدق ذو شروط (٨) شتّى منها صحّة الحقيقة ومنها العلم بها ومنها امر الله به والكذب ذو شروط (٩) أيضا منها علم الحقيقة والعلم باعتماد نفيها ومنها النهى من الله عنه فاما ما وقع بغير علم فهو خبر عاثر لا يسمّى صدقا ولا كذبا
واختلفوا هل يسمّى الخبر صدقا قبل وقوع مخبره أم لا على مقالتين :
فمنهم من سمّاه صدقا قبل وقوع مخبره ، ومنهم من امتنع من ذلك
واختلفوا (١٠) فى الخاصّ والعامّ
فزعم زاعمون ان الخبر قد يكون خاصّا كالخبر عن الواحد
__________________
(٢) هو الاخبار ح والاخبار س الاخبار د ق
(٣) به : لعله عليه (؟)
(٤) به : لعله عليه (؟)
(٥) ثم : وح
(٦) الكذب : والكذب د
(٧) هو الاخبار ح الاخبار د والاخبار ق س
(٨) شروط : شرط د
(٩) شروط : شرط د وكذا كانت فى ح ثم صححت
(١) (١ ـ ٤) راجع اصول الدين ص ٢١٧ ـ ٢١٨
(١٠) راجع اصول الدين ص ٢١٨ ـ ٢١٩ مقالات الاسلاميين ـ ٢٩
