واختلف المتكلمون فى الخبر ما هو
فقال قائلون : كل (١) ما وقع فيه الصدق والكذب ، وهو مع هذا يشتمل على ضروب شتّى منها النفى والاثبات والمدح والذمّ والتعجّب ، وليس منه الاستفهام والامر والنهى والأسف والتمنّى والمسألة لأنه ليس يقال لمن ينطق بشيء من ذلك صدقت ولا يقال له كذبت
وقال قائلون : الخبر هو الكلام الّذي يقتضي مخبرا وانما سمّى خبرا (٢) من اجل المخبر (٣) به فاذا لم يكن مخبر (٤) لم يسمّ الكلام خبرا ، وابى هذا القائلون الذين حكينا قولهم آنفا
واختلفوا (٥) فى الكلام ما هو
فقال قائلون : الكلام هو ما لا يخرج من ان يكون امرا او نهيا او خبرا او استخبارا او تمنّيا او تعجّبا او سؤالا (٦) وهو بمخرج الامر الا انه يسمّى سؤالا اذا كان لمن فوقك
وقال قائلون : الكلام هو القول وقد يخرج من هذه الاقسام كلها لأنه امر (٧) لعلّة المأمور نهى لعلّة المنهىّ خبر لعلّة المخبر تمن لعلّة المتمنّى (٨) وهو كلام وقول لا لعلّة ، وهذا قول «ابن كلّاب»
__________________
(١) كل : لعله هو كل
(٢) سمى خبرا : خبرا ق س
(٣) المخبر : الخبر ح
(٤) مخبر : فى الاصول مخبرا
(٦) سؤال د ق س
(٧) امر : ساقطة من ق س وهى فى ح مستدركة بين السطرين
(٨) المتمنى : ساقطة من د
(٥) راجع اصول الدين ص ٢١٤ ـ ٢١٥
