وقال (١) قوم من المتنسّكين (٢) انه جائز ان يكون فى الناس غير الأنبياء (٣) والايمّة من هو افضل من الملئكة
واختلف الناس فى الجنّ هل هم مكلّفون أم مضطرّون
فقال قائلون من المعتزلة وغيرهم : هم مأمورون منهيّون قد امروا ونهوا لأن الله عزوجل يقول : يا معشر الجنّ والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السموات والارض الآية (٥٥ : ٣٣) وانهم مختارون ، وزعم زاعمون انهم مضطرّون مأمورون ، وكذلك اختلافهم فى الملئكة وفى انهم مأمورون او مختارون على سبيل اختلافهم فى الجنّ
واختلفوا فى الشياطين هل يرون فى الدنيا أم لا
فقال قوم : لا يجوز (٤) (٥) الا ان يريهم (٦) الله سبحانه نبيّا او يجعل رؤيتهم علما ودليلا على نبوّة نبىّ وقد يقدر الله سبحانه ان يرى عباده الملئكة والشياطين من غير ان يقلب خلقهم وقد يرى الانسان الملئكة فى حال المعاينة
وقال قائلون : لا يجوز ان يروا بحال الا ان يقلب الله خلقهم ويخرجهم عما هم عليه
__________________
(٢) المتنسكين : المتمسكين ق س
(٣) الأنبياء : الأنبياء والملئكة ح
(٤) هل ... لا يجوز : ساقطة من د
(٥) فقال قوم لا يجوز : ساقطة من ق س
(٦) يريهم : يرويهم ح ثم محيت الواو يرويهم س
(١) (١ ـ ٢) راجع ص ٢٨٩ : ٥ ـ ٦
