واختلفوا فيمن مدّ يده وراء العالم على (١) مقالتين :
فقال قائلون : يمتدّ مع يده فهذا (٢) يكون مكانا ليده لأن المتحرك لا يتحرّك الا فى شيء ، وقال قائلون : يمدّ يده وتتحرّك لا فى شيء
واختلف الناس فى الرؤيا على ستة اقاويل :
فزعم «النظّام» ومن قال بقوله فيما حكى عنه «زرقان» ان الرؤيا خواطر مثل ما يخطر البصر (٣) وما اشبهها (٤) ببالك فتمثلها وقد رأيتها وقال «معمّر» : الرؤيا من فعل الطبائع وليس من قبل الله وقالت «السوفسطائية» : سبيل ما يراه النائم فى نومه كسبيل ما يراه اليقظان فى يقظته وكل ذلك على الخيلولة والحسبان وقال «صلح قبّة» (٥) ومن قال بقوله : الرؤيا حقّ وما يراه النائم فى نومه صحيح كما ان ما يراه اليقظان فى يقظته صحيح فاذا رأى الانسان فى المنام كأنه بإفريقية وهو ببغداذ فقد اخترعه الله سبحانه بإفريقية فى ذلك الوقت وقال بعض المعتزلة : الرؤيا على ثلاثة انحاء منها ما هو من قبل الله كنحو ما يحذّر الله سبحانه الانسان فى منامه من الشرّ ويرغّبه فى الخير
__________________
(١) على : فى الاصول : فى
(٢) فهذا : وهذا د
(٣) البصر د للبصر ق س ح
(٤) اشبهها : لعله اشبهه (؟)
(٥) صلح قبة : راجع ص ٤٠٧ والفصل ٥ ص ١٩
