وحكى عن «المرقونية» انهم يزعمون ان البدن فيه حواسّ خمس وروح (١) وان الروح هى الانسان وان الحواسّ ليست منه الا انها ارادات (٢) تؤدّى إليه وهو غير البدن وجعلوه جنسا ثالثا (٣) ليس بنور ولا ظلمة
وقال «اصحاب الطبائع» : الانسان هو الحرّ والبرد واليبس والبلّة اختلط (٤) بهذا الضرب من الاختلاط وكذلك سمعه وسائر حواسّه وكذلك جثته (٥) ولحمه ودمه ، وجميع هذه الامور هى الانسان (٦)
وقال «اصحاب الهيولى» اقاويل مختلفة : فزعم بعضهم ان الانسان هو الجوهر الحىّ الناطق الميّت وانه انسان فى حال نطقه وحياته وجوّزوا الموت عليه وقد كان قبل ذلك لا انسانا ، وقال بعضهم : الانسان هو الحىّ الناطق وهو الجوهر واعراضه ، وقال آخرون : بل فى الجواهر شيء ليس بمماسّ ولا مباين ولا [ا] حد منهما مختلط (٧) بصاحبه وهو فى الجوهر على انه مدبّر له
واختلف (٨) الناس (٩) فى الروح والنفس والحياة وهل الروح هى الحياة او غيرها (١٠) وهل الروح جسم أم لا
فقال «النظّام» : الروح هى جسم (١١) وهى النفس وزعم ان الروح
__________________
(١) وروح : روح [ق]
(٢) ارادات د س ارادت [ق] ح
(٣) ثالثا : باقيا س ح
(٤) واختلط [ق]
(٥) جثته : كذا صححنا وفى [ق] : جثاته وفى د س ح : حياته
(٦) الانسان : الناس ح
(٧) مختلط : يختلط [ق]
(٩) الناس : ساقطة من س
(١٠) وهل ... غيرها : ساقطة من د
(١١) هى جسم : جسم كتاب الروح
(٨) (١٣ ـ ص ٣٣٧ : ١٢) ذكر هذا الفصل ابن قيم الجوزية فى كتاب الروح (الطبعة الحيدرآبادية سنة ١٣١٨) ص ٢٨١ ـ ٢٨٣ ، راجع أيضا الفصل ٥ ص ٧٤ فى اختلاف الناس فى النفس مقالات الاسلاميين ـ ٢٢
