كل بعض من ابعاض الانسان يفعل فعل الآخر لا من جهة ما فعله الآخر (١)
وحكى (٢) «زرقان» ان «هشام بن الحكم» قال : الانسان اسم لمعنيين لبدن وروح فالبدن موات والروح هى الفاعلة الحسّاسة الدرّاكة دون الجسد وهو (٣) نور من الانوار
وقال «ابو بكر الاصمّ» : (٤) الانسان هو الّذي يرى وهو شيء واحد لا روح له وهو جوهر واحد ونفى الا ما كان محسوسا مدركا (٥)
وقال «النظّام» : (٦) الانسان هو الروح ولكنها مداخلة للبدن مشابكة له (٧) وان كل هذا فى كل هذا ، وان البدن آفة عليه وحبس وضاغط له ، وحكى «زرقان» عنه ان الروح (٨) هى الحسّاسة الدرّاكة وانها جزء واحد وانها ليست بنور ولا ظلمة
وقال «معمّر» : (٩) الانسان [جزء] لا يتجزّأ وهو المدبّر فى العالم والبدن الظاهر آلة له (١٠) وليس هو فى مكان فى الحقيقة ولا يماسّ
__________________
(١) فعله الآخر : فعله س ح
(٣) وهو : لعله وهى
(٥) ونفى الا ما كان محسوسا مدركا : كذا صححنا وفى د : ويقال لاماكن محسوسا مدركا وفى [ق] : ويقال مكانا محسوسا مدركا وفى س : ويقال لاماكن بمحسوسه مدركا وفى ح : ويقال لا ما ان بمحسوسه مدركا ، ويحتمل وجه آخر من التصحيح وهو : ونفى الا ما كان (او كنت) لمحسوسه مدركا ، قال فى الفصل ٥ ص ٧٤ : وقال لا اعرف الا ما شاهدته بحواسى
(٧) مشابكة له : كذا صححنا نظرا الى ما فى الفرق ص ١١٧ والملل ص ٣٨ وفى النسخ مشاكله
(٨) ان الروح هى : ان س
(١٠) آلة له : له آلة س الدالة د الدله [ق]
(٢) (٣ ـ ٥) راجع ص ٦٠ : ١٥ ـ ٦١ : ٢
(٤) (٦ ـ ٨) راجع الفصل ٤ ص ٧٠ و ٥ ص ٧٤
(٦) (٩ ـ ١٢) راجع الفرق ص ١١٧ و ١١٩ والملل ص ٣٨ وكتاب الانتصار ص ٣٦ ـ ٣٧
(٩) (١٣ ـ ص ٣٣٢ : ٣) راجع كتاب الانتصار ص ٥٤ والفرق ص ١٤٠ والملل ص ٤٧ والفصل ٤ ص ١٧٤
