واختلف الناس فى الحركة هل تكون سكونا أم لا
فقال (١) اكثر اهل النظر : ذلك لا يجوز (٢) ، وقال قائلون : اذا صار الجسم الى المكان (٣) فبقى فيه (٤) وقتين صارت (٥) حركته سكونا
واختلف الناس فى المداخلة (٦) والمكامنة والمجاورة
فقال «ابراهيم النظّام» ان كل شيء قد يداخل ضدّه وخلافه فالضد هو المانع المفاسد لغيره مثل الحلاوة والمرارة والحرّ والبرد والخلاف مثل الحلاوة والبرودة والحموضة والبرد ، وزعم ان الخفيف قد يداخل الثقيل وربّ خفيف اقلّ كيلا من ثقيل واكثر قوّة منه فاذا داخله شغله يعنى ان (٧) القليل الكيل الكثير القوّة يشغل (٨) الكثير الكيل الثقيل القوة (٩) ، وزعم ان اللون يداخل الطعم والرائحة وانها اجسام ومعنى المداخلة ان يكون حيّز احد الجسمين (١٠) حيّز الآخر وان يكون احد الشيئين فى الآخر ، وسنذكر قوله فى الانسان ، وقد انكر الناس جميعا ان يكون جسمان فى موضع واحد فى حين (١١) واحد ، انكر ذلك جميع المختلفين من اهل الصلاة ومن قال بقوله (١٢) وقال اهل التثنية ان امتزاج النور بالظلمة على المداخلة التى ثبّتها (١٣) «ابراهيم»
__________________
(١) فقال : فقال قائلون وهم ح
(٢) لا يجوز ذلك ح
(٣) المكان : مكان [ق]
(٤) فبقى فيه : فبقى س
(٥) صارت : وصارت س
(٧) يعنى ان : لان ح
(٨) يشغل :
يشعله س ح
(٩) الثقيل القوة : لعله القليل القوة
(١٠) الجسمين : الجزين [ق]
(١١) حين : كذا صححنا وفى الاصول : جنس
(١٢) بقوله : كذا فى الاصول كلها
(١٣) ثبتها : بينها د س ح بينها [ق]
(٦) المداخلة : راجع الفصل ٥ ص ٦٠ واصول الدين ص ٤٦ والفرق ص ١١٤ و ١٢٢ وشرح المواقف ٧ ص ٢٣٢ ـ ٢٣٣
