ما فيه الوعيد عندنا وعند الله سبحانه وان كان فيما لم يجيء فيه الوعيد كبير فالتسمية له بالايمان وبأنه مؤمن (١) يلزم باجتناب (٢) ما فيه الوعيد عندنا فاما عند الله سبحانه فاجتناب كل كبير
وقال آخرون : الايمان اجتناب ما فيه الوعيد عندنا وعند الله وهو ما يلزم به الاسم وما سوى ذلك فصغير مغفور باجتناب الكبير
وكان «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى» (٣) يزعم ان (٤) الايمان لله (٥) هو جميع ما افترضه الله سبحانه على عباده وان النوافل ليس بايمان (٦) وان كل (٧) خصلة من الخصال التى افترضها الله سبحانه فهى بعض ايمان لله (٨) وهى أيضا ايمان بالله وان الفاسق الملّىّ (٩) مؤمن من اسماء اللغة بما فعله من الايمان ، وكان يزعم ان الاسماء على ضربين : منها (١٠) اسماء اللغة ومنها اسماء الدين فأسماء اللغة المشتقّة من الافعال تتقضّى مع تقضّى الافعال واسماء الدين يسمّى بها الانسان بعد تقضّى فعله وفى حالة فعله فالفاسق الملّىّ (١١) مؤمن من اسماء اللغة يتقضّى الاسم عنه مع تقضّى فعله للايمان وليس يسمّى بالايمان من اسماء الدين ، وكان يزعم ان فى اليهودىّ ايمانا نسمّيه به مؤمنا مسلما من اسماء اللغة
وكانت المعتزلة بأسرها قبله الا «الاصمّ» تنكر (١٢) ان يكون الفاسق
__________________
(١) مؤمن : ساقطة من [ق]
(٢) باجتناب : اجتناب س ح
(٤) يزعم ان : يزعم س
(٥) لله [ق] بالله د س ح
(٦) بايمان : ايمان د [ق]
(٧) كل : كان س
(٨) لله : فى الاصول : بالله
(٩) الملى : المصلى س
(١٠) منها : فمنها د س ح
(١١) الملى : المصلى س
(١٢) تنكر : محذوفة فى [ق] وفى س ح ينكرون
(٣) (٦ ـ ١٥) راجع الملل ص ٥٥
