فقال اكثر المعتزلة ان الله هدى الكافرين فلم يهندوا ونفعهم بأن قوّاهم على الطاعة فلم ينتفعوا واصلحهم فلم يصلحوا
وقال قائلون : لا نقول ان الله هدى الكافرين على وجه من الوجوه بأن بيّن لهم ودلّهم (١) لان بيان الله ودعاءه (٢) هدى لمن قبل دون من لم يقبل كما ان دعاء ابليس (٣) [اضلال] لمن قبل دون من لم يقبل
وقال اهل الاثبات : لو هدى الله الكافرين لاهتدوا فلما لم يهدهم لم يهتدوا وقد يهديهم بان يقوّيهم على الهدى فتسمّى القدرة على الهدى هدى وقد يهديهم بأن يخلق هداهم
واختلف الذين قالوا ان الله هدى الكافرين بان بيّن لهم ودلّهم وان هذا هو الهدى العامّ فى الهدى الّذي (٤) يفعله بالمؤمنين دون الكافرين على مقالتين : (٥)
فقال قائلون : قد نقول ان الله هدى المؤمنين بان سمّاهم مهتدين وحكم لهم بذلك وقالوا : ما (٦) يزيد الله [المؤمنين] بايمانهم من الفوائد والالطاف هو هدى كما قال : (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً) (٤٧ : ١٧) وقال قائلون : لا نقول ان (٧) الله هدى بان سمّى وحكم ولكن
__________________
(١) ودلهم : لو كانت (ودعاهم) لكانت اوفق لما يأتى من قوله ودعاءه ولكن العبارة وقعت هكذا ثلاث مرات س ٩ وص ٢٦١ : ١ وقال فى اصول الدين ص ١٤١ : على معنى الارشاد والدعاء وابانة الحق
(٢) ودعاءه ح دعاه د [ق] س
(٣) لمن ... ابليس :
ساقطة من د
(٤) الّذي : لمن د
(٥) مقالتين : كذا فى الاصول فليتأمل العدد
(٦) ما : فى الاصول من
(٧) ان : بان س ح
