نقول هدى الخلق اجمعين بأن دلّهم وبيّن لهم وانه هدى المؤمنين بما يزيدهم من الطافة وذلك ثواب يفعله (١) بهم فى الدنيا وانه يهديهم فى الآخرة الى الجنّة وذلك ثواب من الله سبحانه لهم كما (٢) قال : (يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) (١٠ : ٩) ، هذا قول «الجبّائى»
وزعم «ابراهيم النظّام» انه قد يجوز ان يسمّى طاعة المؤمنين وايمانهم بالهدى وبانه (٣) هدى الله فيقال هذا هدى الله اى (٤) دينه
القول فى الاضلال (٥)
اختلفوا فى ذلك على ثلاثة اقاويل :
فقال اكثر المعتزلة : معنى الاضلال من الله يحتمل ان يكون التسمية لهم والحكم بأنهم ضالّون ، ويحتمل ان يكون لما ضلّوا عن امر الله سبحانه اخبر انه اضلّهم اى انهم ضلّوا عن دينه ، ويحتمل ان يكون الاضلال هو ترك احداث اللطف والتسديد والتأييد الّذي يفعله الله بالمؤمنين فيكون ترك ذلك اضلالا ويكون الاضلال فعلا حادثا ، ويحتمل ان يكون لما وجدهم ضلّالا اخبر انه اضلّهم كما يقال اجبن فلان فلانا اذا وجده جبانا
__________________
(١) يفعله : لفعله س ح
(٢) كما : بنا [ق]
(٣) وبانه : وانه [ق]
(٤) اى : الى [ق]
(٥) القول فى الاضلال : راجع اصول الدين ص ١٤١ والفصل ٣ ص ٤٩ ومفاتيح الغيب ١ ص ٢٤٨ ٢٥٣ فى تفسير سورة ٢ : ٢٦
