قبل مبلغ (١) ثوابه على طاعاته (٢) اياه (٣) لو ابقاه الى يوم القيامة وجعل فى هذه المحنة اعلامه انه يموت فى الوقت الّذي مات فيه
وقال قوم منهم ان ذلك جائز
واجمعت المعتزلة (٤) على ان الله سبحانه خلق عباده لينفعهم لا ليضرّهم وان ما كان من الخلق غير مكلّف فانما خلقه لينتفع (٥) به المكلّف ممن خلق وليكون عبرة لمن يخلقه (٦) ودليلا ، (٧) واختلفوا فى خلق الشيء لا ليعتبر به على مقالتين :
فقال اكثرهم : لن يجوز ان يخلق الله سبحانه الاشياء الا ليعتبر بها العباد وينتفعوا (٨) بها ولا يجوز ان يخلق شيئا (٩) لا يراه احد ولا يحسّ به احد من المكلّفين
وقال بعضهم ممن ذهب الى ان الله عزوجل لم يأمر بالمعرفة ان جميع ما خلقه الله فلم يخلقه ليعتبر به احد ويستدلّ به احد ، وهذا قول «ثمامة بن اشرس» فيما اظنّ
__________________
(١) مبلغ [ق] يبلغ د س ح
(٢) طاعاته : طاعته [ق] ، قال فى الفصل ٣ ص ١٧٢ :
واجاب بعضهم فى هذا السؤال بان قال ان النبي صلعم امتحنه الله عزوجل قبل موته بما بلغ ثوابه على طاعته فيه مبلغ ثوابه على كل طاعة تكون منه لو عاش الى يوم القيمة
(٣) اياه : انه [ق]
(٥) لينتفع : لينفع د س
(٦) يخلقه : خلقه س ح
(٧) ودليلا : ساقطة من ح
(٩) الا ... شيئا : ساقطة من س
(٨) وينتفعوا : فى الاصول وينتفعون
(٤) (٤ ـ ١٣) راجع بحار الانوار ٣ ص ٨٥ ـ ٨٨ وكتاب الانتصار ص ٢٤ ـ ٢٥ واصول الدين ص ١٥٢ والفصل ٣ ص ١٢٥
