وقال غيره : لا غاية لما يقدر الله عليه من الصلاح ولا كلّ لذلك وقالوا ان الله يقدر على صلاح لم يفعله الا انه مثل ما فعله
وقال قائلون : كل ما يفعله يجوز ولا يجوز ان يكون صلاح لا يفعله ، وهذا قول «عبّاد»
وقال قائلون : فيما يقدر الله ان يفعله بعباده شيء اصلح من شيء وقد يجوز ان يترك فعلا هو صلاح الى فعل آخر وهو صلاح يقوم مقامه
واختلفت (١) المعتزلة فيمن علم الله انه يؤمن من الاطفال والكفّار (٢) او يتوب من الفسّاق هل يجوز ان يميته قبل ذلك على مقالتين :
فقال قائلون : لا يجوز ذلك بل واجب فى حكمة الله ان لا يميتهم حتى يؤمنوا او يتوبوا واجاز «بشر بن المعتمر (٣)» وغيره ان يميتهم قبل ان يؤمنوا او يتوبوا
واختلفوا فيمن علم الله سبحانه انه يزداد ايمانا هل يجوز ان يخترمه على مقالتين :
فقال قوم (٤) من اصحاب الاصلح : لا يجوز ذلك وقالوا فى النبيّ صلىاللهعليهوسلم ان الله امتحنه (٥) قبل موته بما بلغ ثوابه على طاعته اياه
__________________
(٢) من الكفار والاطفال [ق]
(٤) قوم : قائلون ح
(٥) امتحنه : سبحانه [ق]
(١) (٧ ـ ١١) راجع اصول الدين ص ١٥١ والفصل ٣ ص ١٧١ و ٤ ص ٢٠٢
(٣) واجاز بشر الخ : راجع الفرق ص ١٤١ : ١٧ ـ ١٨ وكتاب الانتصار ص ٦٤
