وقال قائلون : كان جائزا (١) ان يبتدئ الله سبحانه الخلق فى الجنّة ويبتدئهم بالتفضّل ولا يعرّضهم لمنزلة الثواب ولا يكلّفهم شيئا من المعرفة ويضطرّهم الى معرفته ، وهذا قول «الجبّائى» وغيره
واختلفت المعتزلة فى لعن الله (٢) الكفّار فى الدنيا على مقالتين : فقال اكثرهم : ذلك عدل وحكمة وخير وصلاح للكفّار لأن فيه (٣) زجرا لهم عن المعصية وغلوا فى ذلك حتى زعموا ان عذاب جهنّم فى الآخرة نظر للكافرين (٤) فى الدنيا ورحمة (٥) لهم بمعنى ان ذلك نظر لهم اذ كان قد زجرهم بكون ذلك فى الآخرة عن معاصيه فى الدنيا واستدعاء لهم الى طاعته ، وهذا قول «الاسكافى»
وقال قائلون منهم : ذلك عدل وحكمة ولا نقول هو خير وصلاح ونعمة ورحمة
واختلفت المعتزلة فى الصلاح الّذي يقدر الله عليه هل له كل أم (٦) لا كل له على ثلاثة اقاويل :
فقال «ابو الهذيل» : (٧) لما يقدر الله من (٨) الصلاح والخير كلّ وجميع وكذلك سائر مقدوراته لها كلّ ولا صلاح (٩) اصلح مما فعل
__________________
(١) جائزا : جائز د [ق]
(٢) لعن الله : لعن ح
(٣) فيه : فيهم س
(٤) نظر للكافرين د نظرا للكافرين [ق] س ح
(٥) ورحمة : ورجعة د [ق]
(٦) أم : او [ق]
(٨) من : كذا صحح فى ح وفى سائر الاصول فى
(٩) صلاح : فى الاصول صلاحا
(٧) فقال ابو الهذيل الخ : راجع كتاب الانتصار ص ٨ ـ ١٠
