على الله سبحانه ولا نقول أيضا ان عرضا يدل على نبوّة النبيّ صلىاللهعليهوسلم ولم يجعلا القرآن علما للنبيّ صلىاللهعليهوسلم وزعما ان القرآن اعراض
واجمعت المعتزلة باجمعها انه لا يجوز قول النبيّ الا بحجّة وبرهان وانه لا تلزم شرائعه الا من شاهد اعلامه وانقطع عذره ممن (١) بلغه (٢) شرائع الرسول صلىاللهعليهوسلم ، واجمعوا جميعا ان الناس محجوجون بعقولهم من بلغه خبر الرسول ومن لم يبلغه (٣)
واجمعت المعتزلة على انه لا يجوز ان يبعث الله نبيّا يكفر ويرتكب كبيرة ولا يجوز ان يبعث نبيّا كان كافرا او فاسقا ، واجمعت المعتزلة على انه جائز (٤) ان يبعث نبيّا الى قوم دون قوم ، واجمعت ان الملئكة افضل من الأنبياء
(٥) واجمعت ان معاصى الأنبياء لا تكون الا صغارا واختلفوا هل يجوز ان يأتى النبيّ المعاصى وهل يعلم انها معاص فى حال ارتكابها أم لا (٦) على مقالتين :
فقال قائلون : لا يجوز ان يعلم فى حال ارتكابه (٧) المعاصى (٨) ان ما يأتيه معصية ويعتمد ذلك
__________________
(١) ممن : كذا صححنا وفى الاصول كلها : بمن
(٢) بلغه : يبلغه [ق]
(٤) جائز : يجوز ح
(٦) أم لا : محذوفة فى ح
(٧) ارتكابه : كذا صحح فى ح وفى سائر الاصول : ارتكابها
(٨) المعاصى : ساقطة من س
(٣) (٨ ـ ٩) راجع كتاب الانتصار ص ٩٦
(٥) (١٢ ـ ص ٢٢٧ : ٢) راجع كتاب الانتصار ص ٩٣ ـ ٩٥ والفصل ٤ ص ٢
