القول «الجبّائى» ومن قال بقوله ، وزعمت فرقة اخرى منهم ان البارئ لا يجوز ان يكون محبلا بخلق الحبل كما لا يكون والدا بخلق الولد
واختلفت المعتزلة فى معنى القول ان (١) الله خالق وهم (٢) فرقتان : فزعمت فرقة منهم ان معنى القول فى الله انه (٣) خالق انه فعل الاشياء مقدّرة وان الانسان اذا فعل (٤) افعالا مقدّرة (٥) فهو خالق ، وهذا قول «الجبّائى» واصحابه
وزعمت الفرقة الثانية منهم ان معنى القول فى الله سبحانه انه خالق انه فعل لا بآلة ولا بقوّة مخترعة فمن فعل (٦) لا بآلة ولا بقوّة مخترعة فهو خالق لفعله ، (٧) ومن فعل بقوّة مخترعة فليس بخالق لفعله
واجمعت المعتزلة باسرها على انكار العين واليد وافترقوا فى ذلك على مقالتين :
فمنهم من انكر ان يقال : لله يدان وانكر ان يقال انه ذو عين وان له عينين ، ومنهم من زعم ان لله يدا وان له يدين وذهب فى معنى ذلك الى ان اليد نعمة وذهب فى معنى العين الى انه اراد العلم وانه عالم وتأوّل قول الله عزوجل : (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) (٢٠ : ٣٩) اى بعلمى
__________________
(١) ان ح بان د ق س
(٢) فهم ح
(٣) فى الله انه : فى ان الله ق
(٤) فعل : فيما بعد من الكتاب عند اعادة ذكر هذا القول يفعل
(٦) فعل : فيما بعد من الكتاب عند اعادة ذكر هذا القول يفعل
(٥) (فى الموضعين) مقدرة ح مقدورة د ق س
(٧) (فى الموضعين) خالق لفعله : خالق يفعله ق س وله وجه
