بهذا الاسم (١) فاذا قلنا ان البارئ عالم قادر سميع بصير فلا يجوز ان تكون وقعت هذه الاسماء عليه لمشابهته لغيره ولا يجوز ان تكون وقعت عليه لمعان قامت بذاته ولا يجوز ان تكون وقعت عليه لمضاف اضيف البارئ إليه لأنه لم يزل عالما قادرا حيّا سميعا بصيرا قبل كون الاشياء فلم يبق الا ان الاسماء وقعت عليه وهى فيه بالحقيقة وفى الانسان بالمجاز ، وكان لا (٢) يستدلّ بالافعال الحكمية على ان البارئ عالم قادر حىّ سميع بصير لأن الانسان قد (٣) تظهر منه الافعال الحكمية وليس بعالم قادر حىّ سميع بصير فى الحقيقة
وقال اكثر اهل الكلام ان البارئ عالم (٤) قادر حىّ سميع بصير (٥) فى الحقيقة والانسان أيضا يسمّى بهذه الاسماء فى الحقيقة
القول فى البارئ انه متكلم
اختلفت المعتزلة فى ذلك فمنهم من اثبت البارئ متكلّما ، ومنهم من امتنع ان يثبّت البارئ متكلّما وقال : لو ثبّتّه (٦) متكلّما لثبّتّه (٧) متفعّلا والقائل بهذا «الاسكافى» و «عبّاد بن سليمان»
وانكرت المعتزلة بأسرها ان يكون الله سبحانه لم يزل مريدا للمعاصى وانكروا جميعا ان يكون الله لم يزل مريدا لطاعته ، وانكرت
__________________
(١) بهذا الاسم : كذا فى د وفى ق س ح وهذا ثم صححت فى ح
(٢) وكان لا : فى الاصول وكذلك
(٣) قد : فى الاصول لا
(٤) عالم : ساقطة من ح
(٥) بصير : ساقطة من ح
(٦) لو اثبته ح ثبته س
(٧) لثبته : اثبته ح
