واختلف المتكلمون هل يسمّى البارئ شيئا أم لا (١) على مقالتين : فقال «جهم» وبعض الزيدية ان البارئ لا يقال انه شيء لأن الشيء هو المخلوق الّذي له مثل ، وقال المسلمون كلهم ان البارئ شيء لا كالاشياء
واختلفت المعتزلة فى القول ان الله غير الاشياء على اربع مقالات :
فقال قائلون ان البارئ غير الاشياء وزعموا (٢) ان معنى القول فى الله انه شيء انه غير الاشياء بنفسه (٣) ولا يقال انه غيرها لغيريّة ، والقائل بهذا القول «عبّاد بن سليمان»
وقال قائلون البارئ غير الاشياء والاشياء غيره فهو غير الاشياء لنفسه (٤) وانفسها ، والقائل بهذا القول (٥) «الجبّائى»
وقال قائلون ان البارئ غير الاشياء لغيريّة لا لنفسه ، وزعم صاحب هذا القول ان الغيريّة صفة للبارئ (٦) لا هى البارئ ولا هى غيره ، والقائل بهذا القول هو الحلقانى ، (٧) وكان يزعم ان الجواهر تتغاير بغيريّة يجوز ارتفاعها فلا (٨) تتغاير وان (٩) الاعراض لا تتغاير ،
__________________
(١) أم لا : أم لا يسمى د س
(٢) وزعموا ق وزعم د س ح
(٣) بنفسه لعله لنفسه
(٤) لنفسه : ساقطة من ق
(٥) القول : محذوفة فى د س ح
(٦) صفة للبارئ : صفة البارئ س ح
(٧) هو الحلقانى :؟ فى ق هو الحلقانى وفى د هو قول الحلقانى وفى س هو قول الحلقانى وفى د هو قول الحلقانى ولم نقف على ضبط للنسبة
(٨) فلا : فى الاصول ولا
(٩) تتغاير وان ح متغايرة وان د ق س
