(١) وحكى (٢) عن بعض العلماء باللغة انه قال : من اخبر الله انه يثيبه اثابه ومن اخبر انه يعاقبه من اهل القبلة لم يعاقبه ولم يعذّبه وذلك يدلّ على كرمه ، وزعم ان العرب كانت تمتدح الوعد والعفو (٣) عما توعّدت عليه
وزعمت الفرقة السابعة ان القرآن على الخصوص الا ما اجمعوا على عمومه وكذلك الامر والنهى
واختلفت المرجئة فى الامر والنهى هل هما على العموم على مقالتين :
فقال قائلون بما حكيناه (٤) آنفا من ان ذلك على الخصوص حتى تأتى دلالة على العموم ، وقالت الفرقة الثانية : الامر والنهى هما على العموم الا ما خصّته دلالة
واختلفت المرجئة فى تخليد الله (٥) الكفّار على مقالتين : (٦)
فقالت الفرقة الاولى منهم وهم اصحاب «جهم بن صفوان» : الجنّة (٧)
__________________
(٢) وحكى الخ : لعل هذا القول هو قول الفرقة السادسة وان لم يصرح به المصنف
(٣) والعفو د وتعفو ق س ح
(٤) حكينا ح
(٥) تخليد الله : تخليد ح
(٧) الجنة : ان الجنة س
(١) فى هامش ح : هو ابو عمرو بن العلاء والحكاية عنه مشهورة ومناظرته لعمرو بن عبيد ، وقال فى بحار الانوار ٤ ص ٩٤ ما نصه : وقال الشيخ المفيد فى كتاب العيون والمحاسن وحكى ابو القاسم الكعبى فى كتاب الغرر عن ابى الحسين الحناط قال حدثنى ابو مجالد قال مر ابو عمرو بن العلاء بعمرو بن عبيد وهو يتكلم فى الوعيد قال انما اتيتم من العجمة لان العرب لا ترى ترك الوعيد ذما وانما ترى ترك الوعد ذما وانشد ـ
|
وانى وان اوعدته ووعدته |
|
لا خلف ايعادى وانجز موعدى |
ـ قال فقال له عمرو أفليس تسمى تارك الايعاد مخلفا قال بلى قال فتسمى الله تعالى مخلفا اذا لم يفعل ما اوعد قال لا قال فقد ابطلت شهادتك
(٦) (١١ ـ ص ١٤٩ : ٢) راجع كتاب الانتصار ص ١٢ والفرق ص ١٩٩ واصول الدين ص ٢٣٨ والملل ص ٦١ والفصل ٤ ص ٨٣
