والنار تفنيان وتبيدان ويفنى اهلهما حتى يكون الله موجودا لا شيء معه كما كان موجودا لا شيء معه (١) وانه لا يجوز ان يخلّد الله اهل الجنّة فى الجنّة واهل النار فى النار وهذا ردّ ما اتفق المسلمون عليه ونقلوه نصّا ، وقال المسلمون كلهم الا جهما ان الله يخلّد اهل الجنّة فى الجنّة ويخلّد الكفّار فى النار
واختلفت المرجئة (٢) فى فجّار اهل القبلة هل يجوز ان يخلّدهم (٣) الله فى (٤) النار ان ادخلهم (٥) النار على خمسة اقاويل : (٦)
فزعمت الفرقة الاولى اصحاب «بشر المريسى» انه محال ان يخلّد الله الفجّار من اهل القبلة (٧) فى النار لقول الله عزوجل : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (٩٩ : ٧ ـ ٨) وانهم يصيرون الى الجنّة ان ادخلهم الله النار لا محالة وهو قول «ابن الراوندى»
وزعمت الفرقة الثانية منهم اصحاب «ابى شمر» و «محمد بن شبيب» انه جائز ان يدخلهم الله النار وجائز ان يخلّدهم فيها ان ادخلهم وجائز ان لا يخلّدهم
وقالت الفرقة الثالثة ان الله عزوجل يدخل النار قوما من المسلمين
__________________
(١) كما ... معه : ساقطة من ق س ح
(٢) المرجئة : ساقطة من د
(٣) يخلدهم : يخلد د
(٤) الله فى : فى ح
(٥) ان ادخلهم فى النار ح ادخلهم النار ق
(٧) يخلد ... القبلة : يخلدهم الله س
(٦) (٨ ـ ص ١٥٠ : ٢) راجع الملل ص ١٠٦
