استكباره ما كان كافرا ، وان الايمان يتبعّض ويتفاضل اهله ، وان الخصلة من الايمان قد تكون طاعة وبعض ايمان (١) ويكون صاحبها كافرا بترك بعض الايمان ولا يكون مؤمنا الا باصابة الكل ، وكل رجل يعلم ان الله واحد ليس كمثله شيء ويجحد الأنبياء فهو كافر بجحده الأنبياء وفيه خصلة من (٢) الايمان وهو معرفته بالله وذلك ان الله امره ان يعرفه وان يقرّ بما كان عرف ، [وان عرف] ولم يقرّ او عرف الله سبحانه وجحد انبياءه فاذا فعل ذلك فقد جاء ببعض ما امر به واذا كان الّذي امر (٣) به كله ايمانا (٤) فالواحد منه بعض ايمان
وكان «محمد بن شبيب» وسائر من قدّمنا وصفه من المرجئة يزعمون ان مرتكبى الكبائر من اهل الصلاة العارفين بالله وبرسله (٥) المقرّين به وبرسله مؤمنون بما معهم من الايمان فاسقون بما معهم من الفسق(٦)
والفرقة التاسعة من المرجئة «ابو حنيفة واصحابه» يزعمون ان الايمان المعرفة بالله والاقرار بالله والمعرفة بالرسول والاقرار بما جاء من عند الله (٧) فى الجملة دون التفسير ، وذكر «ابو عثمان الآدمي» انه اجتمع «ابو حنيفة» و «عمر بن ابى عثمان الشّمزي (٨)» بمكة فسأله عمر فقال له : اخبرنى عمّن
__________________
(١) ايمان : كذا فى د س ح وانساب السمعاني وفى ق والفرق ص ١٩٤ : الايمان
(٢) من : ساقطة من ق س ح
(٣) امر ح امره د ق س
(٤) ايمانا : فى الاصول ايمان
(٥) وبرسله د ورسله ق س ح
(٧) عند الله : عنده س
(٨) الشمزى : كذا فى انساب السمعاني (نسخة كوپرولو ١٠١٠ وفى د س السمرى والكلمة مأروضة فى ق وفى ح : الشمرى وفى القاموس : عمر بن عثمان الشمزى بالفتحتين
(٦) (١٢ ـ ص ١٣٩ : ١٠) قابل الملل ص ١٠٥
