(١) والفرقة الرابعة منهم وهم اصحاب «ابى شمر» و «يونس» يزعمون ان الايمان المعرفة بالله والخضوع له والمحبّة له بالقلب والاقرار به (٢) انه واحد ليس كمثله شيء ما لم تقم عليه حجّة الأنبياء وان كانت قامت عليه حجّة الأنبياء فالايمان (٣) [الاقرار بهم] والتصديق (٤) لهم ، والمعرفة بما جاء من عند الله غير داخل فى الايمان ولا يسمّون كل خصلة من هذه الخصال ايمانا ولا بعض ايمان حتى تجتمع هذه الخصال فاذا اجتمعت سموها ايمانا لاجتماعها ، وشبّهوا ذلك بالبياض اذا كان فى دابّة لم يسمّوها بلقاء ولا بعض ابلق حتى يجتمع السواد والبياض فاذا اجتمعا (٥) فى الدابّة سمّى ذلك (٦) بلقا اذا كان بفرس فان (٧) كان فى جمل او كلب (٨) سمّى بقعا ، وجعلوا ترك الخصال كلها وترك كل خصلة منها كفرا ، ولم يجعلوا الايمان متبعّضا ولا محتملا للزيادة والنقصان (٩)
وحكى عن ابى شمر انه قال : لا اقول فى الفاسق الملّيّ فاسق مطلق دون ان اقيّد فاقول فاسق فى كذا (١٠)
وحكى «محمد بن شبيب» و «عبّاد بن سليمان» عن ابى شمر انه كان يقول ان الايمان هو المعرفة بالله والاقرار به وبما جاء من عنده
__________________
(٢) به : له ح والسمعاني
(٣) فالايمان الخ : فى الملل : فالاقرار بهم وتصديقهم من الايمان
(٤) والتصديق د فى التصديق ق س ح
(٥) اجتمعا : فى الاصول اجتمع
(٦) ذلك : بذلك ح
(٧) فان : وان ح
(٨) فى كلب او جمل ح
(١٠) مطلق ... فى كذا : ساقطة من ح
(١) (١ ـ ١٠) قابل الفرق ص ١٩١ ومختصره ص ١٢٣ ـ ١٢٤ والملل ص ١٠٧ ـ ١٠٨ والسمعاني ورقة ٣٣٨ آ فى نسبة «الشمرى»
(٩) (١٢ ـ ص ١٣٥ : ٤) قابل الفرق ص ١٩٣
