واختلفت الخوارج فى اجتهاد الرأى وهم صنفان : (١)
فمنهم من يجيز الاجتهاد فى الاحكام كنحو «النجدات» وغيرهم ،
ومنهم من ينكر ذلك ولا يقول الا بظاهر القرآن وهم «الازارقة»
وحكى حاك عن الخوارج انهم لا يرون على الناس فرضا ما لم يأتهم الرسل وان الفرائض تلزم بالرسل واعتلّوا بقول الله عزوجل : (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (١٧ : ١٥)
والخوارج لا يقولون بعذاب القبر ولا ترى ان احدا يعذّب فى قبره فاما (٢) القول فى البارئ هل يرزق عباده الحرام اذا غلبوا عليه وأكلوه فان من مال منهم الى قول المعتزلة فى القدر ينكر ذلك ، ومن قال منهم بالاثبات قال ان الله يرزق عباده الحرام اذا غلبوا عليه وأكلوه
وللخوارج القاب فمن القابهم الوصف (٣) لهم بانهم «خوارج» ، ومن القابهم : «الحرورية» ومن القابهم «الشراة» و «الحرارية» (٤) (؟) ومن القابهم «المارقة» ومن القابهم «المحكّمة» وهم يرضون بهذه الالقاب كلها الا بالمارقة (٥) فانهم ينكرون ان يكونوا مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، والسبب الّذي له سمّوا خوارج خروجهم
__________________
(١) صنفان : طبقتان د [ق]
(٢) فاما : واما د [ق]
(٣) الوصف : انتهى الخط الجديد فى ق مع هذه الكلمة ويعود الخط القديم بعدها
(٤) والحرارية : كذا فى د ق س ، وفى ح والحزازية ولعلها زائدة
(٥) بالمارقة : المارقة ح
