ووقف كثير من الاباضية فى ايلام اطفال (١) المشركين فى الآخرة فجوّزوا ان يؤلمهم الله سبحانه فى الآخرة على غير طريق الانتقام وجوّزوا ان يدخلهم (٢) الجنّة تفضّلا ، ومنهم من قال ان الله سبحانه يؤلمهم على طريق الايجاب لا على طريق التجويز
ثم رجع بنا القول (٣) الى الاخبار عن الاختلاف فى امر المرأة :
(٤) فافترقت (٥) فرقة من «الواقفة» (٦) وهم «الضحّاكية» فاجازوا ان يزوّجوا المرأة المسلمة عندهم من كفّار قومهم فى دار التقيّة كما يسع الرجل منهم (٧) ان يتزوّج المرأة الكافرة من قومه فى دار التقية فاما فى دار العلانية وقد جاز حكمهم فيها (٨) فانهم لا يستحلّون (٩) ذلك فيها
ومن «الضحّاكية» فرقة وقفت فلم تبرأ (١٠) ممن فعله وقالوا : لا نعطى هذه المرأة المتزوّجة من كفّار قومنا شيئا من حقوق المسلمين ولا نصلّى عليها ان (١١) ماتت ونقف فيها ، ومنهم من برئ منها. (١٢)
واختلفوا فى اصحاب الحدود : فمنهم من برئ منهم ومنهم من تولّاهم ومنهم من وقف ، واختلف هؤلاء فى اهل دار الكفر عندهم فمنهم من قال : هم عندنا كفّار الا من عرفنا ايمانه بعينه ، ومنهم من قال :
__________________
(١) الاطفال س
(٢) يدخلهم : يدخلهم الله [ق]
(٣) رجع القول بنا د [ق] س
(٥) فافترقت : وافترقت د [ق] فاختلفت س ح
(٦) الواقفة : الواقفية س ح
(٧) منهم : ساقطة من ح
(٨) حكمهم فيها : حكمهم س
(٩) يستحلون : ساقطة من د
(١٠) تتبرا ح
(١١) ان : كذا فى د [ق] س والفرق وفى ح اذا
(١٢) (١٣ ـ ص ١١٢ : ٢) من المحتمل ان هذا الفصل وقع هنا فى غير موقعه لانه حشو غير ملتئم بالسباق والسياق ومظنته عقب قوله على طريق التجويز س ٤
(٤) (٦ ـ ١٢) قابل الفرق ص ٨٧ والملل ص ١٠٢
