عليه وآله وسلّم والمؤمنين (عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) بإلجائهم الى الهجرة وإحصارهم عام الحديبيّة (وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ) كما زعموا أنهم ولاة البيت الحرام (إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) لا المشركون (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) أن لا ولاية لهم عليه. ويفيد ان بعضهم يعلم ويعاند إن لم يرد بالأكثر الكلّ.
[٣٥] ـ (وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً) صفيرا من مكا يمكو : صفر (وَتَصْدِيَةً) تصفيقا من الصدى ، أي وضعوا ذلك مكان الدعاء ، أو الصلاة التي أمروا بها ، فمن كانت هذه صلاته لا يصلح لولاية السجدة.
قيل كانوا يفعلون ذلك في طوافهم عراة رجالا ونساء ، (١) وقيل يفعلونه إذا صلّى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ليخلطوا عليه (٢) (فَذُوقُوا الْعَذابَ) أي القتل ببدر ، أو عذاب الآخرة (بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) بكفركم.
[٣٦] ـ (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) في حرب الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) ليصرفوا الناس عن دينه.
قيل نزلت في المطعمين يوم بدر وكانوا اثني عشر ، كل يوم يطعم واحد منهم عشر جزر ، (٣) أو في «أبي سفيان» استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش سوى من احتاش من العرب ، وأنفق عليهم أربعين أوقية ، أو في أهل العير أعانوا بمالهم الثائرين بقتلى بدر (فَسَيُنْفِقُونَها) بأجمعها (ثُمَّ تَكُونُ) تصير في العاقبة (عَلَيْهِمْ حَسْرَةً) غما لفواتها وفوات مقصودهم (ثُمَّ يُغْلَبُونَ) في الحرب (وَالَّذِينَ كَفَرُوا) أي من ثبتوا على الكفر منهم (إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) يساقون.
[٣٧] ـ (لِيَمِيزَ) وشدده «حمزة» و «الكسائي» : (٤) من التمييز أي ليفصل (اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) الكافر من المؤمن أو نفقة الكافرين في حرب رسول الله صلّى الله
__________________
(١ ، ٢ ، ٣) نقله البيضاوي في تفسيره ٢ : ٢٦٥.
(٤) تفسير البيضاوي ٢ : ٢٦٥.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
