وذلك قوله : (جَزاءً وِفاقاً) (١) وافق الجزاء العمل (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) ـ ١٦٠ ـ كلا (٢) الفريقين جميعا. (قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) يعنى الإسلام (دِيناً قِيَماً) مستقيما لا عوج فيه (مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) يعنى مخلصا (وَما كانَ) إبراهيم (مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ـ ١٦١ ـ من اليهود والنصارى (قُلْ) : يا محمد (إِنَّ صَلاتِي) الخمس (وَنُسُكِي) يعنى وذبحي (وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) ـ ١٦٢ ـ (لا شَرِيكَ لَهُ) يقول ليس معه شريك (وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) ـ ١٦٣ ـ يعنى المخلصين من أهل مكة ، (قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا) وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ «ارجع» (٣) عن هذا الأمر فنحن لك كفلاء بما أصابك من تبعة ، فأنزل الله (قُلْ) لهم (أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا) يعنى أتخذ ربا (وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) فى السموات والأرض (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها) يعنى إلا على نفسها (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) يعنى لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى لقولهم للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : نحن لك الكفلاء بما أصابك من تبعة (ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ) فى الآخرة (مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ) فى الدين أنتم وكل قبيلة فى الدين (تَخْتَلِفُونَ) ـ ١٦٤ ـ أنتم وكفار مكة نظيرها [١٢٧ ب] فى الروم.
(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ) يعنى من بعد هلاك الأمم الخالية (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ) يعنى بالدرجات الفضائل
__________________
(١) سورة النبأ : ٢٦.
(٢) فى أ : كل.
(٣) ارجع : ساقطة من أ ، ومثبتة من ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
