أن يدفعه إليهم فيقتلوه ، فقال أبو طالب : ما لي عنه صبر. قالوا : ندفع إليك من سبايانا من شئت مكان ابن أخيك ، فقال أبو طالب : حين تروح الإبل فإن جاءت ناقة إلى غير فصيلها دفعته إليكم ، وإن كانت الناقة لا تحن إلا إلى فصيلها فأنا أحق من الناقة ، فلما أبى عليهم اجتمع منهم سبعة عشر رجلا من أشرافهم ورؤسائهم فكتبوا بينهم كتابا ألا يبايعوا بنى عبد المطلب ولا يناكحوهم ولا يخالطوهم ولا يؤاكلوهم حتى يدفعوا إليهم محمدا ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فيقتلوه فاجتمعوا فى دار شيبة بن عثمان صاحب الكعبة وكان هو أشد الناس على النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقال أبو طالب : [١١٥ ب]
|
والله لن يصلوا إليك بجمعهم |
|
حتى أغيب فى التراب دفينا |
|
فانفذ لأمرك ما عليك غضاضة (١) |
|
أبشر وقر بذاك منك عيونا |
|
ودعوتني وزعمت أنك ناصحي |
|
فلقد صدقت وكنت قدما (٢) أمينا |
|
وعرضت دينا قد علمت بأنه |
|
من خير أديان البرية دينا |
|
لو لا الدمامة أو أخادن سبة (٣) |
|
لوجدتني سمحا بذاك مبينا |
فأنزل الله فى أبى طالب واسمه : عبد مناف بن شيبة وهو عبد المطلب ـ (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) كان ينهى قريش عن أذى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وبتباعد هو عن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ولا يتبعه على دينه (وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ) ـ ٢٦ ـ يعنى أبا طالب (وَلَوْ تَرى) يا محمد (إِذْ وُقِفُوا
__________________
(١) ل : فامضه بنى فما عليك غضاضة.
(٢) روى : ثم.
(٣) كما وردت هذه الشطرة : لو لا الملامة أو حذار مسبة.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
